19 يونيو، 2009

3

__________________________________________






Still not quite my day


05 مارس، 2009

وقف امام المرآة يتفقد شعيراته البيض

تناول كوب ماء و ابتلع الحبة التي كان يعتقها منذ اشهر

رش القليل من العطر هنا و هناك

وقف ينظر اليها عائمة في جلابية رغم وسعها فشلت في اخفاء تكورات جسدها

ارتدتها بدون صدرية تخفي تهدلات ثدييها الضخام

رفعت ثدييها و تركت الجلابية تتخل تحتهما ثم تركتهما يسقطان

بحيث تعمل الجلايبة ك ساتر يقلل الاحتكاك المزعج بين الثديين و الجسم

شمرت الكمين اللذان فضحا امر الشعر الغير مرغوب فيه

بالاضافة الى بقع صلصة حمراء و بقع اخرى صفراء لم يعرف مصدرها

تربعت على الكنبة و مددت قدمها امامها لكي تضع المرهم على الاتهبات المتقيحة بين اصابع قدميها

قالت له و هي منهمكة في تدليك قدمها بدون ان تنظر اليه

انت بتبصلي كدة ليه؟

09 فبراير، 2009

12

طفلة في سن السادسة تقريبا وطفل اقصر منها و غالبا اصغر
الطفلة حافية تمسك بسكين حاد لامع و ملوث بالدماء
بالاضافة الى بقع دماء نهكت حرمة ثوبها الابيض القصير
اما الطفل فكان يرتدي حذاء رجل كبير
يتكعور به اثناء المشي
يمسك بدمية
يمسكها بمعصميه لان يديه مبتورتان
والجزء العلوي من رأسه يبدو انه تم تقويره بسن سكين
حتى انه يمكنني رؤية بعض من دماغه يتدلى من رأسه
ينبثق الدم من عروقه مصحوبا بصوت غرغرة لا تخيفني

ابصرهما كل ليلة , بمجرد ان اغط في النوم
يمشيان تجاهي في خطى متباطئة
يقتربان مني و انا في سريري اكثر كل ليلة عن سابقتها
في البداية كنت اخافهما كثيرا
و بعد ايام قلائل عندما اتضحت الصورة قليلا بدأت اخاف الفتاة و اشفق على الصبي
وبعد ايام اخر عندما اتضحا لي اكثر
رأيت ان الفتاة تبدو منكسرة حزينة
بريئة لدرجة تجعلها جديرة بالمعانقة
اما الطفل فعلى الرغم من اصابته البالغة تراه مبتسما , ابتسامة فاترة
يقفز من عيونه الشر , شر خالص
بنتفض له جسدك و تتحجر له كرات الدم في عروقك

رايت الحلم ذاته منذ اسبوع , لكن هذه المرة رأيت الفتاة بمفردها
لم يكن الصبي معها
ولم تك تمشي بل كانت واقفة
قريبة جدا مني.. تبدو اكثر ارتياحا
و اذا بها ترفع ساقها
زنقت نفسي في اخر السرير خوفا من انها تخطط لركلي او اذائي
فخفضت رجلها عندما شعرت بخوفي
و ظلت تنظر الي ثم الى قدميها
كأنها ارادت ان تريني شيء
اقتربت بحذر و مددت راسي الى اسفل
فوجدتها ترتدي حذاء الصبي
ذلك الحذاء البني الكبير
ابتسمت لي حينما نظرت اليها
و مشت مبتعدة

ومن يومها لم ارى هذا الحلم ثانية ولم اعرف ماذا حدث للصبي
ولا اريد ان اعرف.


اواه كم اكره الكاوبيس التي بلا معنى.. تلاحقني
وتتكر ليلة بعد الاخرى
وكأنه غير مسموح لي ان انام مثل بقية الخلق

الناس تهرب من واقعها بالنوم
اما انا فأشعر ان النوم او حتى الموت ليس حلا لازمتي الوجودية

في المرحلة التالية قررت انني اذا كنت لا استطيع ان اتخلص من كوابيسي فلن اخاف منها
فهي من انتاج عقلي في النهاية
في المرة القادمة سوف اجلس في ثبات
و استمتع بالعرض.

05 يناير، 2009

المنبه المعلق.


اصدر المنبه المعلق فوق رأس اخي سرينته المزعجة لجميع اعضاء الحس , فهولا يكتفي فقط بإصدار اصوات مزعجة و مودية بطبلة الاذن , بل يضخ نورا فسوريا مقيت و مبطل للبصر.

يقوم بضبطه كل يوم قبل ان ينام على الساعة الخامسة ليوقظه عند صلاة الفجر , و لاني انام معه في نفس الغرفة ( بالطبع في سرير آخر منفصل في الجهة المقابلة للسرير ذو المنبه المعلق ) اعاني من صوت المنبه المزعج هذا .

وكل يوم عندما اسمع رنينه المدوي , اقوم بشد الغطاء على و جهي و اتظاهر بالنوم , خشية ان يوقظني اخي للصلاة , التي يبدو وضوءها مستحيلا مع هذا البرد القارس , و يبدو ان ابليس ستمتد فترة اقامته في رأسي لبضع سنوات أخر.

ولكن حيلي الفقيرة لا تخيل على اخي .. الذي يشتم انني مستيقظة و ينهال علي بكمية محترمة من دغدغة الركب .. ليرتفع صوت
قهقهاتي و يعلو على صوت المنبه.

ولا اجد بدا غير الوضوء و الصلاة , غالبا ما انهي صلاتي قبل ان ينزل اخي و ابي للمسجد حتى .. فأخرج الى الشرفة لاشم بعض الهواء الصباحي العليل , قبل ان تقوم الكائنات البشرية النائمة و غيرهم من
استنفاذه عندما يستيقظون ..

استمع الى صوت المؤذن يقيم الصلاة , و ارى اخي يمشي بجوار ابي متجهين للمسجد الي يقبع امام بيتنا مباشرة.

و يخيل لي ان المؤذن الذي اقام الصلاة للتو . و الذي يؤذن بصلاة الفجر دون تعب او كلل , ولا خوف من برد المياه .. و بدون
التضرر من الاستيقاظ من احلاها نومة ..

وربما انه كان
ساهرأ اصلا يقيم الليل و لن ينم الا بعد اقامة صلاة الفجر.

و رأيت الرجال القلائل و الشباب
"الاكاثر" يتوافدون الى المسجد .. واحدا تلو الاخر

وقلت لنفسي ان الدنيا ما زالت بخير..

و انتابتني القليل من الغيرة و الكثير من المشاعر النستلوجية حيال هذا الامر .. انا لا افعل ما يفعلون , ولم افعله قط .. و لكنني اشتاق و احن لنفسي التي ستفعله يوما , او فعلته يوما بغير ذي فاعل.

ثم انشغل عن المسجد , و اهرب بنظري قليلا الى محل حلاق الرجال المغلق الموازي للمسجد .. و يأخذني حنين آخر لكوني حلاقة.

حلاقة رجال.

و لان حنيني للسرير الدافئ اقوى و اسمى من الحنينين الاخرين , اجدني اجري عائدة اليه في شوق .. لاتشرنق ساكنة في غطائي الوثير.

و بالطبع لا انسى قبلها خلع البطارية من المنبه المعلق و اخفائها كما افعل كل ليلة.

14 ديسمبر، 2008

يا كوابيسي.. اجازة من فضلك!

كنت قد قررت الامتناع عن الكتابة و التشرنق لبعض الوقت , ولكن طلبت معي ان اكتب شيئا , رغم انه من الاولى لي ان افتح كتابا و اذاكر لان امتحاناتي على الابواب.

ولكني نسيت كيف اذاكر اساسا , ربنا يستر.

تراودني مؤخرا احلام مزعجة ذات مذاق كريه يلتصق بحلقي على مدار اليوم , احلام استيقظ منها مفزوعة و قلبي يدق بحدة.. و هذا غريب جدا لان مزاجي معتدل هذه الايام و لا اجد تفسيرا منطقيا لمطاردة هذه الكوابيس لي.

فمثلا منذ يومين حلمت بمرضى الجذام , كانوا اكثر من 40 شخص في حفرة تحت الارض سقفها من الحديد الصلب المفرغ.. كنت اقف عليه انظر اليهم في خوف شديد , كانوا يصرخون من هول الالم , ينظرون الي بعيون دامية حزينة .. رافعين اذرعهم ( او ما تبقى منها ) نح
وي طالبين الغوث.


كانت اطرافهم تتساقط , فالحفرة كانت ممتلئة بالاطراف المتيبسة و الجثث المشوهة المعالم , و لاني اعلم ان هذا المرض المرعب معدي , هممت بالجري و الهرب من هذا المكان الذي يبدو كحفرة من حفر جهنم .. و اذا بخمس رجال ملثمين يرتدون بذة من نوع خاص , و كأنهم رواد فضاء يقتحمون المكان و يدفعون بي داخل الحفرة .. و يلقون بالطعام و الحقن التي تحتوي على مسكنات للالم من الفراغات الموجودة بالاعلى ..

حاولت ان اصرخ و اخبرهم انني لست مريضة ولكن بلا جدوى.

كانوا يصرخون بالمرضى طالبين منهم ان يدفن من يستطيع منهم الموتى او يحرقهم منعا لانبعاث الرائحة.. ومن المرضى من كانوا يحرقون انفسهم احياء للتخلص من عذابهم الحارق , وبعضهم من جرى نحو النار ينشد بعض الدفء , و كان بعض المرضى يجرون نحوي و حقنهم في افواههم يريدونني ان اساعدهم في اخذها لانني الوحيدة التي تبقى لها ذراعان , اصبت بالهلع الشديد وجريت مبتعدة , كان الجو شديد البرودة و الظلمة في الداخل ... و انا اجري شعرت بالم شديد في انفي فرحت اتحسسها لم اجدها في مكانها , فتسمرت في مكاني و نظرت الى كفيّ فوجدتهما قد تيبسا و صار لونهما رماديا كبقايا الفحم المحترق وبدأت اطرافي تتساقط ..

نظرت الى المرضى وهم منكبين على علب الطعام ياكلون بغمس رؤوسهم فيها كالحيوانات .. نظرت إلى اطرافي المبعثرة برهة , تخيلت كيف سينفر مني كل من يحبني , ثم اعتصرني حنين مؤلم تذكرت هذه الاطراف جيدا،و كيف كنت استخدمهم ، تذكرت هذه الأيام ، و برغم رتابتها و تفاهتها إلا أنني كنت سعيدة ، لم اقدر ابدا ما كان يوما ما ملكي حتى فقدته .. و شعرت أن هذا الإحساس لن يعود أبدا، تذكرت النظرة التي كانت في اعينهم وهم يحدقون بي .. شعرت بحزن شديد و جلست في مكاني انتظر مصيري المحتوم وسط الجثث.