الأحد، 27 مايو 2012

الوان


شعرت بالكثير من الملل و القليل من الجوع المصاحب للملل
و بعد معارك سلمية مع الكسل, جرجرت نفسي الى المطبخ 
وضعت  اناءاً  على النار و ملأته بالماء و تركته ليغلي
توجهت الى المرآة
نظرت الى وجهي الشاحب
فقط لو كانت عيناي  زرقاوتين  
اللون الأخضر يُخيفني قليلا
الألوان عامةً تُخيفني
الألوان حاسمة جدا, و الحسم يُخيفني
ان يقرر الأسود ان يكون اسودا
و يعلم انه بذلك لن يستطيع ابدا ان يكون احمرا او اصفرا
قرار مصيري و مُرعب


ماذا لو سأم اللون الزهري رائحة الورود, و بلاهة الفراشات
وسعادة الأحباء المَقيتة
و ماذا لو سأم الأسود عويل الأمهات,  اللاتى فقدن أبنائهن ووجدن ان اللون الأسود يُلائم سواد موقفهن
انا لا افهم القرارات و لا أصنعها, و تُخيفني


مشطت شعري بيدي و تركته منسدلا
ثم رفعته
و سويت غُرتي
و خيل لي لوهلة انه من الممكن ان تُقرر كارثة كونية ان تحدث الأن
و لكن الوقت غير مناسب, خاصة و انني تناسيت ان افرش اسناني هذا الصباح
و البيجامة التي ارتديها ليست شيك بما فيه الكفاية لأهرب بها و انا مذعورة
تعلمت من الأفلام ان الهاربين من الكوارث و يرتدون بيجامات لا تمت للشياكة بصلة لا ينجون ابدا و يموتون في بداية الفيلم 
و هناك بثرة سيريالية أستأجرت الركن الأيمن من وجهي منذ ثلاثة ايام و أستحلت البقاء هناك


الجو حار و لا يُضايقني
و المكرونة من النوع الرديء لكن النقانق جيدة
حضرت طبق معكرونة بالنقانق و سكبت عليه صوص كريمة و مشروم
احب الطبخ و يُحبني
و لا يُخيفني


اخذت الطبق و اتجهت الى اللابتوب
التلفاز يحاول لفت انتباهي لكني لا أعيره اي اهتمام
لا ييأس ابدا, و ينجح دائما في توجيه جُمجُمتي اليه لا سلكيا


يبدو انهم ينتخبون رئيسا او شيء من هذا القبيل
المرشحون لا يُثيرون اعجابي
والناس في حيرة من أمرهم
مأزق موحل
و أشعر بالأمتعاض
شيء حزين فعلا


اهرب الى الابتوب لأجد جثث لأطفال يقولون انهم من سوريا
لا أعلم كيف ماتوا
او من قتلهم
كل ما اعرفه انه شيء حزين جدا
و اشعر بالامتعاض


غيرت القناة فأنتهت المُعضلة
و بنقرة واحدة اختفت الجثث
وبدأ الشعور بالحزن يتلاشى


استأنفت الأكل
ووقعت عيني على مرآة اختي بجوار السرير
و عاد شُغلي الشاغل هو كيف كنت لأبدو بعينين زرقاوتين


السنون تمر و طبق المعكرونة بالنقانق و صوص الكريمة و المشروم لا ينتهي
السنون تمر و القنوات تتغير بأستمرار و الأخبار تّتابع
السنون تمر و ناظري اعتاد رؤية الجثث


السنون تمر و قلبي هو الشيء الوحيد الذي يتحول لونه الى الازرق و ليس عيناي

الكارثة الكونية حدثت بالفعل
فقدنا انسانيتنا


شعرنا بحزن الموقف
ثم غيرنا-بنقرة-رجل واحد القناة
و تابعنا الأكل

الجمعة، 17 فبراير 2012

With no strings attached



الى سيدي محرك الدُمى :

تحية طيبة وبعد .. لطالما اردت ان ابعث لك برسالة شكر لكنني ترددت كثيرا نظرا لأن قدراتي الكتابية حقيرة لا تناسب قدرك

ليلة أمس جلست اتذكر ايامنا سويا, منذ ان قررت ان تصنعني فرحت تجمع الادوات الازمة و حرصت ان تكون من اجود و افخم الانواع, و حكت شعري الاسود الطويل مستخدما شعر اذيل الاحصنة العربية الاصيلة, شعرة شعرة, كنت اشعر بتلك الوخزات في رأسي, وخزات مؤلمة لكنها حانية لطيفة, كُنت استمتع بها بماسوشية بالغة

أتذكر ايضا عندما ثبت بي ساقين و ذراعين و ضفت لمستك الأخيرة بأن البستني فستانا اسود انيق ثم ثبت بي خيوطك الشفافة لتستطيع تحريكي بأحتراف. أعلم انك لطالما أحببتني

شعرت بذلك الحب في كُل مرة جذبت فيها خيوطي, في حرصك المُبالغ فيه اثناء حملي لتقودني الى كُل مسرحية, في همساتك الرقيقة و انت تُلقني قبل ان يحين وقت ادائي على المسرح, شعرت به حتى اثناء توبيخك, نهرك و هزك العنيف القاسي لي اثناء خروجي عن النص كي اتمكن من استعادة سطوري

ورغم ان خيوطي كانت قوية للغاية, الى انها كانت شفافة تكاد لا تُرى, لطالما أذهلت موهبتك الفريدة الملايين “ياالهي كم تبدو هذه الدُمية حقيقية” كانوا يرددون بينما لم يلحظ احد منهم خيوطي ابدا. اعترف بانه مرت حتى على انا ايام نسيت فيها انني مثبتة بتلك الخيوط


مازلت أذكر آخر ليلة عرض, عندما امتلأت صالتك بحشود الجماهير, فُتحت الستار, و أخذوا يصفقون بحرارة, كُل شيئ بدا كعادته,عدا الحماس الذي عهدته بك. كانت لمساتك باردة, و نظراتك جافة, وأسقطني كثيرا

أذكر عندما جذبتني بقوة, فأنقطعت خيوطي, و أفلتني. أنتهي العرض, وتركتني هكذا مُلقاه على ارضية المسرح الباردة و لم تعد ابدا,انتظرتك طويلا, كنت الوح بناظري تجاه الباب كلما حركته الرياح, ظنا مني انك اتيت أخيرا.

 ما يؤلمني اكثر من انك تسببت في تخريبي, هو انك لم تحاول اصلاحي ابدا, لكن اتعلم؟ لم تكن لتتمكن ابدا.. لقد قمت بعمل عبقري عندما صنعت خيوطي, اعطيتهم من وقتك ومجهودك الكثير حتى انهم -على عكس الخيوط العادية- اصبحوا اذا انقطعوا, كل ما يمكنك فعله هو افلاتهم وتحريري

لن اكذب عليك, افتقد خيوطي مُعلمي, لطالما جعلوا خياراتي اسهل, كانت الحياة اخف واكثر مرحا..لم تعتد قدماي ابدا الوقوف بدون مساعدتك .. تلوح ذراعيّ في الهواء بلا غاية .. و تملئ راسي الرغبات و النزعات التي تحتاج الى توجيهك .. لكنني اتعلم

عندما تركتني و لم تعد ابدا, و سأمت انتظارك, قررت ان احاول الوقوف, لم يكن هذا بالامر السهل ابدا, فكل اعضائي اعتادت الحركة بمساعدتك, حتى قلبي الصغير اقصى اليسار لم تنسى انت تثبت به خيطا من خيوطك

احتجت الكثير من الوقت, الجهد و الصبر لاحرك اصابعي فقط

لكن ليلة امس تمكنت من السير, تشبثت بالستائر وحملت نفسي على الوقوف .. مشيت طوال الطريق للجهة المقابلة للمسرح, لم اسقط غير مرتين فقط .. والان انظر اليّ.. اكتب لك

كان من الممكن ان تكون فخورا بي سيدي ان لم تكن معتاد على انك الوحيد الذي يمكنه تحريكي! اريد فقط ان اخبرك بانني اعمل على مسرحيتي الخاصة, ساكتب انا نصها بنفسي, ومهما افتقدت خيوطي ساكون بخير ولن انظر ابدا ورائي

شكرا على الماضي, لولا ما فعلته بي, ماكنت لاتعلم الوقوف على قدمي ابدا

مع حبي,
دُمية.

الخميس، 26 يناير 2012

اليوم فقط

اليوم اشعر ان الله ترك السماء و قرر ان يجلس بجواري قليلا, اشعر به قريب جدا, قريب لدرجة انني اذا ميلت برأسي قليلا ستستقر على كتفه

الثلاثاء، 17 يناير 2012

ريشة














راءها تمشي على شريط البحر
ظل يتبعها
باصرار طفل يتبع أُمه هربا من الزحام
أمسك بيدها
لم تتفاجئ
بثقة أُم تعلم انه طفلها ولا حاجة لها للالتفات لتتأكد
قال لها انه يرى فيها حريته
و أن لها رائحة سحابة يوشك على احتضانها
طلب منها ان يرسمها
وافقت, وذهبت معه بدون أسئلة
كما لو تم غسل دماغها بواحد من تلك المساحيق التي نراها في الاعلانات التي تتحرش برغبتنا في اكمال فيلم السهرة
تلك المساحيق التي يحاولون اقناعنا انها لا تترك اثر لبقعة ارادة واحدة
طلب منها الاتكاء على الوسادة و خفض رأسها, على ان لا تنظر اليه مهما حدث
ظلت هكذا ثلاث ساعات
لم تتحرك فيهم حركة واحدة
الا عندما سمعت صوت ارتطام اعلى من صوت ألم مفاصلها
النافذة مفتوحة, فتحة صغيرة بها ريشة عالقة, فتحة صغيرة لكنها كافية لافلات شيء في حجم جنين
بحثت عنه, لم تجده ابدا
هرعت للوحة التي استغرقته ثلاث ساعات
وجدتها بيضاء تماما لم يرسم فيها شيئا

لم يترك لها سوى ريشة
ريشة واحدة للذكرى

ريشة تدغدغها كلما رأت طائر يحتضن سحابة.

الجمعة، 6 يناير 2012

Just in case




In case somebody out there is wondering what is the best present they can get me, I’ll put you out of your torture and simply tell you. There is that one thing that would make me genuinely happy if you want to know the truth.

 I want someone with a brilliantly good taste in music to go through the effort of making me lists/CDS of all the beautiful music in the world. Something like the best 6383645 songs in the world, of all languages, and genres of music.

I wanna go through the process of exploring all the music there myself, I wanna fall in love with each and every song. I want to get inspired, I want them to change me.. I want to learn French for instance,  just because there was that amazing French song in one of the CDS that I loved but didn’t quite get.

I’ll take it everywhere, I’ll buy a CD player if I had to. I’d skip a first date at the last minute just to listen to the songs alone in the park with a half melted ice cream, I’ll listen to it at work, during my lunch hour, on my way home, when I'm walking, cooking, cleaning up, shitting, before I sleep and right after I wake up.


All classified and pathetically categorized.. There are gonna be morning songs, evening songs, bad hair day songs, period songs, self loathing phase songs, a baby in my stomach songs, I'm okay songs and I'll be okay songs.

I’ll eat some of the songs for dinner, they will help me get over any harsh breakups, I will play some in my wedding, and some when I 1st make love, I’ll play some for my baby every night before it even comes out to life, I’ll recommend them to people. and I’ll never cease to add more to the list.

But you …  you’ll have my eternal gratitude